السيد محمدمهدي بحر العلوم

212

الفوائد الرجالية

وهذا كلام معتن بأقوال ابن الجنيد ، متحرز عن مخالفتها ، وعن دعوى الاجماع على خلافها . وناهيك به من السيد - قدس سره - مع ما علم من مذهبه في أخبار الآحاد ، فضلا عن القياس . وأما المتأخرون من أصحابنا كالشهيدين والسيوري وابن فهد والصيمري والمحقق الكركي وغيرهم ، فقد أطبقوا على اعتبار أقوال هذا الشيخ والاستناد إليها في الخلاف والوفاق ، حتى أن الشهيد الثاني في ( المسالك ) - في مسألة حرمان الزوجة - أورد على السيد المرتضى بأن الأوفق بمذهبه القول بعدم الحرمان مطلقا - كما ذهب إليه ابن الجنيد - قال - : ( والنظر إلى أن ابن الجنيد بمعلومية نسبه لا يقدح بالاجماع ، معارض بمثله في الجانب الآخر ، فإنه لا يعلم موافق للمرتضى فيما ذهب إليه من الاحتساب بالقيمة فضلا عن مماثل لابن الجنيد العزيز المثل في المتقدمين بالتحقيق والتدقيق ، يعرف ذلك من اطلع على كلامه ) ( 1 ) . وقد وقع لغيره من المدح والاطراء عليه ومنع الاجماع مع مخالفته : نحو ذلك ، ولم أقف على من توقف في رعاية أقوال هذا الشيخ من المتأخرين إلا صاحب ( كشف الرموز ) تلميذ المحقق ، فإنه قال : ( . . . وأخللت

--> ( 1 ) أنظر في ( المسالك ) شرح اللمعة - كتاب الفرائض في ميراث الزوجة وما تحرم منه من رقبة الأرض واختلاف الفقهاء فيه ( ج 2 ) طبع إيران ، فإنه ذكر فيه الجملة المذكورة بنصها .